استنتاجات وخاتمة

استنتاجات:

      من خلال نتائج هذه الدراسة التطبيقية نخلص إلى مجموعة من الحقائق المثبتة عن طريق هذه الاستمارات الموجهة إلى التلاميذ وأساتذة مادة التربية الإسلامية وباقي الأساتذة ومفتشي المادة، وهي كالتالي:

1ـ أن أساتذة مادة التربية الإسلامية يؤدون عملهم بإخلاص وإتقان داخل فصولهم الدراسية، وهذا بناء على مجموعة من المؤشرات الدالة على ذلك من خلال الاستمارات الأربع ومن أهم هذه المؤشرات:

– عدم وجود صعوبات في فهم مادة التربية الإسلامية لدى المتعلم.

– إعداد جذاذة الدرس وتجديدها في كل سنة دراسية.

– تمكن أساتذة التربية الإسلامية من المادة المدرسة بشهادة المفتشين.

– التدبير الجيد لمدرسي التربية الإسلامية لحصصهم الدراسية بشهادة المفتشين.

2ـ يمثل أساتذة التربية الإسلامية قدوة حسنة لتلامذتهم، بحيث يؤثرون فيهم تأثيرا تربويا إيجابيا على مستوى السلوك والوجدان، وقد اتضح ذلك من خلال استقرائنا للمؤشرات التالية:

– يمثل أستاذ التربية الإسلامية قدوة حسنة لكل التلاميذ المستجوبين.

– وجود التأثير والتأثر بين المدرس والتلاميذ.

– معاملة أستاذ التربية الإسلامية لتلاميذ داخل الفصل معاملة حسنة

3ـ يتمتع أساتذة التربية الإسلامية داخل المؤسسة بسمعة طيبة وسيرة أخلاقية رفيعة وهم عناصر نشيطة وفعالة داخل المؤسسة التعليمية، دلّت على هذا المؤشرات التالية:

– مشاركة أساتذة التربية الإسلامية في مجالس المؤسسة بصفة منتظمة وفعالة.

– سمعة أساتذة التربية الإسلامية داخل المؤسسة سمعة طيبة باعتراف كل زملائهم.

– قيام أستاذ التربية الإسلامية بالأنشطة داخل المؤسسة كلما أمكن ذلك.

– مظاهر التزام أساتذة التربية الإسلامية بتعاليم الدين الإسلامي بادية وظاهرة للجميع.

4ـ أساتذة التربية الإسلامية موضع البحث أساتذة رساليون في عملهم التربوي، ويحرصون على تبليغ الرسالة التربوية التي يحملون على عاتقهم بكل ما يملكون من قوة وبكل أمانة وإخلاص، وبذل وتضحية.

      وقد أثبتت كل مؤشرات ونتائج المعطيات المستقاة من الاستمارات أنّ مدرسي المادة يتمتعون بالمواصفات الرسالية التي قدمناها في الجانب النظري من هذا البحث، كما تعززت الرؤية بشهادة كل المفتشين المستجوبين، حين جوابهم على سؤال: هل يؤدي مدرسي التربية الإسلامية رسالتهم كما ينبغي؟.

 خاتمة

      إن التعليم مهنة شريفة قدسية رسالية، إنها وظيفة الأنبياء التي تتجلى في التلاوة والتربية والتعليم، يقول تعالى في سورة الجمعة، الآية الثانية:( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ).

      فالأستاذ الرسالي الذي يقوم بهذه المهام هو وارث النبوة الحقيقي، وصاحب سر النبوة مصداقا لقوله صلى الله عليه سلم: “العلماء ورثة الأنبياء”. وهذا الإرث هو العلم النبوي، وهذا العلم ليس بالمعنى المعلوماتي للكلمة. لأن المعلومات عند كثير من الناس، حتى الفجارمنهم. وقد تجد الأستاذ متمكنا من العلم، لكن لا يعني أنه حامل لرسالة ويحمل هما، فهذا ليس بوارث سر النبوة، وإنما العلم الحق الذي يعتبر إرثا وسرا؛ هو الإرث الذي يعطي صاحبه خصائص النبوة، لا نقول من حيث الوحي، ولكن من حيث القيم والأخلاق وهذه الخصائص منها: الإخلاص،المسؤولية، الحب، التضحية، البذل والعطاء والزهد في الدنيا كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو قدوة في ذلك، ولمن تبعه بإحسان في هذا المعنى إلى يوم الدين، فهذا المعنى للرسالية الذي تَمثله الرسول صلى الله عليه وسلم؛ هو مقياس لمن أراد أن يرث السر الحقيقي للنبوة، ونحن نعلم أنه من الصعب جدا أن يتمثله أي إنسان في هذا الزمان، ولكن نحن على يقين أن الأستاذ الرسالي الذي يحمل هم الأمة سيتحلى ببعض هذه الصفات أو جلها، ولو بدرجات متفاوتة في سبيل النهوض بهذه الأمة، وجمع شتاتها وتوحيدها وإصلاحها، وهذا ما لمسناه في بعض الأساتذة داخل المركز وفي المؤسسات التي أجرينا فيها التداريب غير أن أمثال هؤلاء قليلون.

      وفي الختام نسأل الله عز وجل القبول والإخلاص وأن نكون من حاملي هم الإصلاح، وزرع القيم الإسلامية السمحة في نفوس التلاميذ، أينما حللنا وارتحلنا، وأن يجعل هذا العمل في ميزان حسنات شيخنا الفاضل الدكتور محمد بولوز، وفي ميزان حسناتنا، يوم لا ينفع مالا ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

      والحمد لله رب العالمين

 

 

 

Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus