الفصل الثالث: الشق التطبيقي

المبحث الأول: أستاذ التربية الإسلامية في نظر التلاميذ من خلال الاستمارة المخصصة للتلميذ

مدخــل

      لقد حاولنا في هذا الشق التطبيقي من هذا البحث التربوي التدخلي أن نقيس مدى توفر الصفات الرسالية التي ذكرناها سابقا في عينة من أساتذة التربية الإسلامية في مؤسسة من مؤسسات الثانوي الإعدادي.

ولهذا الغرض استعنا بأربع استمارات:

– استمارة مخصصة للتلاميذ.

– استمارة مخصصة لأساتذة التربية الإسلامية.

– استمارة مخصصة لأساتذة باقي المواد المدرسة.

– استمارة مخصصة لمفتشي مادة التربية الإسلامية.

      وهدفنا من تخصيص استمارة لكل فئة من الفئات السالفة هو رصد شخصية الأستاذ من مختلف زوايا النظر؛ حيث أن فضاء اشتغال الأستاذ يتشكل من هذه العناصر الأساسية؛ فالتلميذ هو أقرب الناس للأستاذ، وهو خير من نستكشف به حال الأستاذ مهنيا وأخلاقيا، وزملاء المدرسّ خاصة مدرسي المواد الأخرى من غير مادة التربية الإسلامية هم أكثر الناس اختلاطا واحتكاكا بأستاذ التربية الإسلامية بفضاء المؤسسة على طول السنة الدراسية وهم أصدق من يخبرنا بحال الأستاذ موضع البحث، حول دماثة أخلاقه وحيوية نشاطه في المؤسسة ومدى تأثيره في محيطه… أما مفتش المادة فلا تخفى أهمية وجهة نظره فهو المسؤول عن تقويم ومراقبة الأستاذ وهو أدرى الناس بمستوى تمكن الأساتذة من المادة المدرسة ومردوديتهم العملية.

       حرصنا في هذه الاستمارات على وضع أسئلة دقيقة، بحيث يسمح لنا تحليل أجوبتها بمعرفة مدى توفر هذه المواصفات الرسالية في أساتذة التربية الإسلامية بمؤسساتنا التعليمية.

المبحث الأول: أستاذ التربية الإسلامية في نظر التلاميذ من خلال الاستمارة المخصصة للتلميذ

المطلب الأول: معطيات عامة

matlab 1

      يتبن لنا من خلال المعطيات العامة للمبحوثين، أن العينة التي تم الاعتماد عليها خلال هذا البحث شملت % 50من الذكور، والنسبة مثلها من الإناث. من أجل الوصول إلى مقاربة شاملة. والكشف عن تمثلات كلا الجنسين حول المدرس الذي يحمل على عاتقه رسالة تربوية.

      وتجدر الإشارة إلى أن المستوى الدراسي للمبحوثين، ينحصر في السلك الثانوي الإعدادي،  ونسبهم على التقسيم التالي:

– نسبة %33,33 يتابعون دراستهم في المستوى الأول من هذا السلك ما بين الذكور والإناث.

– نسبة % 36,66 يتابعون دراستهم في المستوى الثاني بين الذكور والإناث.

–   نسبة % 30  يتابعون دراستهم بالسنة الثالثة بين الذكور والإناث.

 من خلال هذه المؤشرات يتبن لنا أن المستويات الدراسية من حيث الكم متقاربة نسبيا.

المطلب الثاني:  صعوبات في فهم مادة التربية الإسلامية

matlap 2

      يتبن لنا من خلال الجدول أعلاه، أن نسبة %91,66 من التلاميذ في كل مستويات السلك الإعدادي لا تعترضهم أي صعوبات في فهم مادة التربية الإسلامية. وهذا يدل على أن الأستاذ يؤدي مهامه داخل الفصل الدراسي المتمثلة في تذليل الصعوبات التي تعترض المتعلم على مستوى فهم المادة، في مقابل هذا الطرح نجد نسبة قليلة من التلاميذ تصل إلى %8,33 من العينة المدروسة يجدون صعوبات في استيعاب هذه المادة، وحسب ما أدلى به المبحوثون فإن هذه الصعوبات تكمن في عدم الانتباه والاهتمام، لأن طبيعة المرحلة العمرية التي يمر بها التلميذ مرحلة حساسة؛ وهي مرحلة المراهقة، وعليه يجب مراعاة حالته السيكولوجية والعاطفية، وهذا الأمر لا يقتصر على الأستاذ فقط بل على جل المتدخلين في تربيته.

      وبناء على المعطيات الواردة في الجدول أعلاه يتبين لنا أن الأستاذ قد تحققت فيه صفة من صفات الأستاذ الرسالي.

المطلب الثالث: هل يستعين مدرس التربية الإسلامية بالوسائل الحديثة في تقديم الدرس؟

matlap 3

      بناء على هذه المعطيات، التي يتضمنها الجدول أعلاه، نجد أن نسبة 28.33 %من التلاميذ  صرحوا بأن المدرس يستعين بالوسائل الحديثة في تقديم الدرس، فيما نجد نسبة ℅40 من المبحوثين أدلوا أن المدرس لا يستند إلى الوسائل الحديثة في تقديم الدرس، أما نسبة ℅ 31.66 ترى أن المدرس يعتمد عليها أحيانا.

      وتبقى هذه المعطيات نسبية الدلالة خاصة إذا علمنا أن المؤسسات تفتقر إلى هذه الوسائل أو غير كافية لجميع الأساتذة فأغلب المؤسسات تتوفر على حاسوب واحد ومسلاط واحد، بالإضافة إلى ذلك فإن أغلب الأساتذة لا يتلقون أي تكوين في مجال المعلوميات، والذين يستعملون هذه الوسائل دائما إنما بفضل مجهودهم الشخصي وإتيانهم بوسائلهم الشخصية من باب التضحية والبذل والعطاء التي يجب أن يتحلى بها الأستاذ الرسالي، أما الذين لا يستعملون هذه الوسائل فأغلبهم يتعللون بعدم وجودها أو ضعف تكوينهم في المعلوميات…

المطلب الرابع: قيام أستاذ التربية الإسلامية بحصص الدعم للتلاميذ.

matlap 4

      بناء على هذه المعطيات يتبين لنا أن نسبة ℅ 50من المبحوثين يصرحون أن المدرس لا يقوم بحصص الدعم، ومثل هذه النسبة تصرح بأن الأستاذ لا يقوم بحصص الدعم لتلامذته.

      بالرجوع إلى المطلب الأول الذي بيّن لنا أن أغلب التلاميذ لا يجدون صعوبة في فهم مادة التربية الإسلامية وهذا يعني أن الأستاذ لا يلجأ إلى حصص الدعم إلا للضرورة.

      وتجدر الإشارة إلى أن المستويات الدراسية تختلف،بحيث أن تلامذة السنة الثالثة هم أحوج من غيرهم إلى الدعم لأنهم مطالبون باجتياز الامتحان الجهوي لنيل شهادة السلك الثانوي الإعدادي.

المطلب الخامس: قيام أستاذ التربية الإسلامية بالأنشطة داخل المؤسسة.

matlap 5

      يتبين لنا من خلال هذه المعطيات أن نسبة الأساتذة الذين يقومون بأنشطة مختلفة داخل المؤسسة تتساوى مع نسبة الذين لا يقومون بأي نشاط كيفما كان نوعه كالأنشطة الثقافية؛ مسرحيات، مسابقات ثقافية ترفيهية، أو أنشطة رياضية أو غيرها.

       تظل هذه النسبة محترمة بالنظر إلى الصعوبات والمعيقات التي تقف حجر عثرة في سبيل إنجاز هذه الأنشطة التربوية كازدحام البرنامج التعليمي وضعف التنسيق بين الطاقم التربوي وقلة التجهيزات والإمكانيات المادية في المؤسسات وغيرها من الأسباب. وتبقى حماسة الأستاذ الرسالي في التضحية والعطاء وخدمة المتعلمين هي المعين القوي في تجاوز هذه المعيقات.

المطلب السادس: معاملة أستاذ التربية الإسلامية للتلاميذ داخل الفصل.

matlap 6

      ℅85 من المستجوبين يشهدون أن أساتذتهم يعاملونهم معاملة طيبة وحسنة و15℅ يعتبرون هذه المعاملة معاملة مقبولة ولم يصرح أحد بسوء معاملة أستاذ التربية الإسلامية له، وهذا مؤشر خير يدل اتصاف الأستاذ بالأخلاق النبيلة أولا ثم تقديره للمتعلم ثانيا وابتعاده عن كل الأساليب التي تسيء للتلميذ كالعنف اللفظي أو الفعلي.

المطلب السابع: هل يمثل أستاذ التربية الإسلامية قدوة حسنة لتلامذته؟

matlap 7

      بناء على هذه المؤشرات فالمدرس يمثل قدوة حسنة للتلاميذ  بنسبة ℅100 وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنّه خلال سيرورة فعل التعلم والتعليم، والتواصل والتفاعل البيداغوجي  يكون التأثير متبادلا بشكل إيجابي. ولا غرابة في ذالك ما دامت أخلاق مدرسي المادة وحسن تعاملهم وتفاعلهم مع الفئة المستهدفة يرقى إلى مستوى رفيع، وهذا ما ينبغي على الأستاذ الرسالي أن يحرص عليه ويسعى إلى تحقيقه.

 

 

Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus